تستطيع فيروسات الأنفلونزا المختلفة تبادل الجينات فيما بينها، ويبدو من المحتمل إن هذه النسخة الجديدة من الفيروس نتجت عن إصابة كائن واحد بعدة أنواع من الفيروس، تصيب عادة كائنات مختلفة وهنا خطورة المرض الذي أنتشر مؤخرا والذي أنتقل من الخنزير للبشر ثم بين الناس من إنسان لأخر عن طريق السعال و المخالطة والعطس كما في الأنفلونزا العادية.
س : ما مدى خطورة أنفلونزا الخنازير؟
ج : تسبب أنفلونزا الخنازير إعراضا مشابهة للأنفلونزا الموسمية العادية التي تصيب الإنسان، ومنها الحمى والسعال وآلام الحنجرة والمفاصل وموجات البرد والإعياء.
ومعظم الأعراض الناتجة عن أنفلونزا الخنازير حول العالم تبدو خفيفة، إلا في المكسيك حيث آدت إلى وفاة العشرات نتيجة تدهور المرض إلى التهابات رئوية حادة وعدم قدرة جهاز المناعة على مقاومة الفيروس .
س : هل يستدعي انتشارها القلق؟
ج : كلما ظهر فيروس يمكنه الانتشار من شخص لآخر تتم مراقبته عن كثب مخافة تحوله إلى وباء.
وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من إن الحالات التي ظهرت في المكسيك والولايات المتحدة قد تكون الشرارة التي تولد وباء على الصعيد العالمي، مؤكدة إن الوضع خطير للغاية.
لكنها أيضا تلح على إن الوقت مبكر جدا لتقييم الوضع بشكل كامل فيما يقول مسئولون إن العالم اقرب اليوم إلى وباء أنفلونزا منذ 1918.
ولا تعرف العواقب التي قد تترتب عن اندلاع وباء، لكن الخبراء يقولون انه قد يودي بالملايين حول العالم.
وللتذكير، فان وباء الأنفلونزا الذي أصاب اسبانيا في 1918، وهو من سلالة H1N1 هو الآخر، أدى فعلا إلى وفاة الملايين.
وتعتبر خفة الأعراض التي ظهرت في الولايات المتحدة مشجعة حيث قد تعني ان قساوتها في المكسيك ربما سببتها عوامل جغرافية محددة أو فيروس ثان أصاب السكان المحليين في نفس الوقت.
لكن السبب قد يكون أيضا طلب المصابين في المكسيك العلاج في وقت متأخر جدا مقارنة مع بقية العالم، أو كون فيروس المكسيك مختلفا عن غيره شيئا ما.
س : هل يمكن احتواء هذا الفيروس؟
ج : يبدو إن الفيروس بدأ في الانتشار حول العالم، ويرى معظم الخبراء إن احتواءه سيكون من الصعوبة بمكان في زمن يتنقل فيه آلاف الأشخاص يوميا حول العالم.
س : ماذا عن الأدوية واللقاح؟
ج : تقول السلطات الأمريكية إن دواء ين يستخدما في علاج الأنفلونزا، وهما تامي فلو و ري لينزا، اظهرا نجاح في الحالات التي سجلت لحد الآن وتقلل تلك العقاقير أيضا احتمال انتقال العدوى من شخص لآخر ولكن ليس هناك لقاح إلى الآن لهذا الفيروس .